السيد الخامنئي
9
مكارم الأخلاق ورذائلها
باب مكارم الأخلاق المكرمة الأولى بناء الذات الخطوة الأولى والمهمة في طريق بناء الذات هي أن ينظر المرء إلى نفسه وأخلاقه وسلوكه نظرة انتقاد فيرى عيوبه بدقة ووضوح ثم يسعى للخلاص منها ؛ وهذا ما يسعنا إنجازه ، فهو تكليف ملقى على عواتقنا . تراحموا فيما بينكم كي يرحمكم اللّه ، وعلى من كانت أيديهم مبسوطة أن لا يمدوها عدوانا على مصالح وثروات الآخرين ، ولا يستغل من توفرت لديهم الفطنة والذكاء والإمكانيات والقوة والمسؤولية وشتى القدرات ، أن لا يتلفوها للعدوان على من سواهم . لنجعل من أنفسنا عبيدا لله مكلفين بمداراة سائر عباد اللّه والإحسان إليهم والبر بهم والتزام الإنصاف أزاءهم ، إذ ذاك سيغمرنا الباري بوابل رحمته وفضله فيطهّرنا وتنهمر علينا مواهبه ، وهذا - بطبيعة الحال - تكليفنا جميعا ، بيد أن مسؤولية أصحاب القدرة والمنصب والثروة وذوي الكلمة النافذة بين الناس تفوق من سواهم في قبال هذا العبء الثقيل ؛ عبء بناء النفس وكبح جماح الشهوات عن التعدي على